العلامة الحلي
424
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الصلوات ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان : أخا مستفادا في اللَّه ، أو علما مستطرفا ، أو آية محكمة ، أو يسمع كلمة تدلّه على الهدى ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة ترده عن ردى ، أو يترك ذنبا خشية أو حياء » « 1 » وقال الصادق عليه السلام : « من مشى إلى المسجد لم يضع رجله على رطب ولا يابس إلّا سبحت له الأرض إلى الأرضين السابعة » « 2 » . ويشتد الاستحباب في المساجد المعظّمة كمسجد الكوفة ، وقال الصادق عليه السلام : « يا هارون بن خارجة كم بينك وبين مسجد الكوفة ، يكون ميلا ؟ » قلت : لا ، قال : « أفتصلّي فيه الصلوات كلّها ؟ » قلت : لا فقال : « أمّا أنا لو كنت حاضرا بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة ، وتدري ما فضل ذلك الموضع ؟ ما من عبد صالح ، ولا نبي إلّا وقد صلّى في مسجدكم ، حتى أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لما أسرى اللَّه به ، قال له جبرئيل عليه السلام : أتدري أين أنت يا رسول اللَّه الساعة ؟ أنت مقابل مسجد كوفان ، قال : فاستأذن لي ربي عزّ وجلّ حتى آتيه فأصلّي فيه ركعتين فاستأذن له ، وأنّ ميمنته لروضة من رياض الجنة ، وأن وسطه لروضة من رياض الجنّة ، وأن مؤخره لروضة من رياض الجنّة ، وأن الصلاة المكتوبة فيه لتعدل بألف صلاة ، وأن النافلة فيه لتعدل بخمسمائة صلاة ، وأن الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة ، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا » « 3 » .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 153 - 714 ، التهذيب 3 : 248 - 681 ، ثواب الأعمال : 46 - 1 ، الخصال : 409 - 10 ، أمالي الطوسي 2 : 46 - 47 ، أمالي الصدوق : 318 - 16 . ( 2 ) الفقيه 1 : 152 - 702 ، التهذيب 3 : 255 - 706 ، ثواب الأعمال : 46 - 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 490 - 1 ، التهذيب 3 : 250 - 688 ، أمالي الصدوق : 315 - 4 ، المحاسن : 56 - 86 ، كامل الزيارات : 28 - 6 ، أمالي الطوسي 2 : 43 .